لماذا يكون لعب البلوت على الإنترنت ممتعًا أكثر من الخروج مع الأصدقاء

قبل ان نبدا, لا تنسى تحميل لعبة بلوت VIP المتوفرة في جميع متاجر التطبيقات.

تقول دراسة حديثة أن هناك مليون شاب ياباني يرفضون مغادرة منازلهم ويفضلون البقاء في غرفهم لعشرات السنين (أجل، عشرات!) في بعض الأحيان على الخروج من المنزل. والسؤال الذي حيّر العلماء هو: ما الذي دفعهم إلى هذا؟ (لماذا لا تخرج من بيتك أيها الياباني؟)

لا أعرف إن اجتاحت البلوت اليابان، لكنهم بالتأكيد سمعوا عنها. من في هذا العالم لم يسمع بالبلوت، ويا عيني على البلوت عندما يلعبها اليابانيون على الإنترنت! تخيل معي يا عزيزي أن المليون ياباني الذين يرفضون الخروج من منازلهم يلعبون البلوت، سأضمن أنه لن يخرج ياباني من بيته بسبب اللعبة مهما حدث، وسيلعب البلوت، وستكون هناك ثورة صناعية جديدة. وما أجمل اليابانيين عندما يدخلون المزايدات والمشاريع والجولات، تخيل شكل اللعبة كيف سيكون، تخيل كيف .

في ديارنا يهاتفك الرّبع للخروج من المنزل، يتصل أبو فهد، وأبو عبد العزيز يقول لك نريد الخروج إلى مقهى أو إلى أي مكان آخر. وهنا تأتي المفاضلة الأهم في حياتك كلها والتي ترتبط بمزاجك ونشاطك أو كسلك، ويكون الخيار بين أن تجلس في البيت تلعب البلوت، أو أن تخرج مع الشباب لتعلب البلوت وربما فعل أشياء أخرى. ولكن لماذا الخروج أصلاً؟

في العصر الذي نعيش فيه، أصبح لعب البلوت تحديدًا وألعاب الورق بشكل عام على الإنترنت أفضل بكثير من الذهاب إلى المقاهي أو الخروج مع الأصدقاء (وأشياء عديدة أخرى لن أضيّع وقتك بالحديث عنها)، لأن هذه التسلية أصبحت بين يديك ولا تحتاج إلى جهد كبير (هذا إن اعتبرنا حمل موبيلك يُعتبر جهدًا أصلًا)، ولا ينقصها التفاعل، فهذه الألعاب مليئة بميزات المحادثة والتشات والإيموجي (أي emoji إن لم تفهمها)، فالمتعة انتقلت إلى الإنترنت، وقد يحدث قريبًا أن ينتهي لعب الورق في المقاهي ويصبح الجميع خلف شاشات اللابتوب واجهزة الموبيل يلعبون البلوت.

هل تعلمون أن محكمة الأسرة في أحد البلدان أصدرت حكمًا بتطليق زوجة من زوجها بسبب إدمان الزوج على لعب الورق، حيث كان يقضي أوقاتًا طويلة خارج المنزل ولم يتمكن من الوفاء بالتزاماته الزوجية. صدقوني أخاف أطلع من البيت يصير معي مثل أخوي هذا الذي دخل التاريخ من أوسع أبوابه. الله عليك يا ملك القهاوي، ما بتفوت البيت ولا بتعرف وين هو أصلًا!

مع دخول لعب الورق عالم الإنترنت، صارت حياتنا أسهل وأمتع، فأنت تستطيع قضاء وقت طويل في لعب البلوت أونلاين في المنزل وتختصر الكثير من الوقت في الذهاب إلى مقهى، واختيار ملابس معينة، وبعد ذلك تشغيل السيارة وأزمة السير الخانقة والضوضاء والضجة في المقهى وأماكن التدخين. تخيّل يا رعاك الله أن لعب البلوت على الإنترنت يُبعد عنك الأمراض، ويريحك نفسيًّا لأنك تكون لوحدك بعيدًا عن تمتمات أصدقائك. تذكّر أن المتعة لا تتغير على الإنترنت فالكثير من الاصدقاء الآن على مواقع لعب الورق يمارسون حياتهم البلوتية بكل سلاسة، ويا لها من حياة!

لا يستطيع أحد أن يتحكم بالساعات التي يمكن أن يجلس فيها على لعب الورق، وخصوصًا البلوت. فنجلس ساعات من دون أن نعرف كم هي الساعة ولا كم ساعة (أو يوم) جلسنا. وهذا صنّفه الخبراء على أنّه جزء من فقدان الوعي البلوتي، وفقدان الوعي هذا مرتبط بالأشخاص الذين يجلسون معك في لعبة البلوت ويفقدون الوعي. لذلك هناك سبب مهم في اللعب على الإنترنت، وهو أنك تستطيع أن تسيطر على فقدان الوعي من خلال وجود أشخاص آخرين لا يلعبون الورق في محيطك، أي شخص يصحيك من غيبوبة البلوت التي تصيبك.

ما من شك أن البلوت لعبة لا يمكن أن نعيش بدونها. أيتها البلوت، يا ساحرة القلوب والعقول! أنت متعة ما بعدها متعة وكم زاد الاستمتاع بك الآن على الإنترنت وهذا والله شيء جميل.

Comments

Pin It on Pinterest