أربعة أسباب تشدّك بقوة إلى لعبة البلوت أكثر فأكثر

نعرف كلنا أن لعب البلوت من أمتع النشاطات التي قد نقضي أوقاتنا ونحن نمارسها، سواءً كنا في قهوة مع أصدقائنا أم في بيتنا على الموبايل. ومع أننا نتفق جميعًا على أننا لن نتوقف عن اللعب في حال أتيحت الفرصة لنا (فكم مرة سهرنا حتى الصباح ونحن نلعب جولة تلو الأخرى، فنسخر من الخاسرين تارة ونتهم الفائزين بالغش تارة أخرى؟)، لكننا سنحاول في هذه المدونة أن نذكر بعض الأسباب التي تزودنا بهذه الطاقة والرغبة العارمة للعب طوال النهار والليل بلا انقطاع.

أولًا، روح التحدي

وُلدنا نحن العرب والتحدي يجري في عروقنا مع الدم، فلا نرضى أبدًا رفض تحدٍ من أي أحد، وسنبذل قصارى جهدنا وكل عزمنا وطاقتنا للفوز بالتحدي. وهذا ما تعنيه كل جولة من البلوت بالنسبة إلينا. فكل جولة هي تحدٍ من الفريق الآخر لكفاءتنا وقدرتنا على لعب البلوت، ونحن لا نسمح لأي أحد بأن يشكك في مهارتنا. فنقبل التحدي ونلعب الجولة الأولى والثانية والعاشرة بينما يملأ الأدرينالين أجسامنا ويحمسنا. فإن فزنا، لن يقبل لنا الفريق الآخر بالتوقف لأنه سيتهمنا بالغش أو بالحظ، وإن خسرنا، فلن نسمح لأحد أن يقف عن كرسيه أو يترك موبيله لأن خسارتنا كانت بسبب سوء حظ شنيع ولن يحدث مرة أخرى.

ثانيًا، نشوة الفوز

لا يوجد شعور يضاهي شعورك عندما ترمي ورقتك الأخيرة، ثم تحسب النقاط ببطء شديد لتجعلك خصمك يموت من الذل والغيظ، وبعدها تتظاهر بأنك متفاجئ لانتصارك عليه وتقول له إن اللعبة كانت سهلة جدًا لدرجة جعلتك تظن أنك تعلمه البلوت ولست تلعب ضده. صحيح أنك فزت بفارق ضئيل جدًا، لكن هذا لا يهم، فالفوز فوز مهما كانت الأحوال. وهذا كله يمدك بحيوية مفعمة تجعلك تركض 3 ماراثونات متتالية بلا تعب، طالما أنك تستطيع رؤية وجه خصمك العابس والمقهور طوال الطريق.

ثالثًا، تمضية الوقت

مررنا كلنا بتلك الساعات اللانهائية التي أمضيناها ونحن ننتظر بالطبيب ليفحصنا (علمًا بأن المريض الذي كان عنده قد خرج قبل نصف ساعة ولا يزال لم يفتح باب مكتبه! إنه على الأغلب يأخذ قيلولة سريعة ويشعر بسعادة لأنه يعرف أننا ننتظره وسنبقى ننتظره)، أو نحن في البنك وذلك الرجل العجوز يحاول أن يفهم النظام الاقتصادي العالمي والنظام المصرفي المحلي وتأثيرهما على المئة دولار التي لديه في الحساب. في هذه الأوقات، نذكر هواتفنا الجميلة والأنيقة وألعاب الشدة الأونلاين التي عليها. آه، كم اشتقت لك يا VIP بلوت وإلى لوعة اللعب التي لا تنقطع.

رابعًا، المشاركة في دوري

جميعنا نلعب تلك الجولات السريعة عندما نريد الترفيه عن أنفسنا قليلًا، وهذا لا يعني أنها لا تحتوي على قدر لا يُستخف به من التنافس والتحدي، لكن عندما نشارك في دوري للبلوت… حسنًا، يتغير الحال بالكامل. فنحن كما قلنا سابقًا تملؤنا روح التحدي والمنافسة من دون حاجة إلى سبب رسمي، لكن عندما يزودنا أحد بذلك السبب، تستعر قلوبنا بالإثارة وتصبح عقولنا تعمل بسرعة تتفوق على سرعة أي حاسوب على وجه الأرض، ويصبح كل الرياضيات الذي تعلمناه في المدرسة (والذي رسب فيه بعضنا أكثر من مرة) مثل شعلة عود كبريت مقارنة بشمس الحسابات التي تدور في أذهاننا. وحالما نشارك في الدوري، ينتهي العالم الذي أمامنا ولا يبقى سوى البلوت لدينا.

وهذه أربعة أسباب تزيد حبنا وعشقنا للبلوت وتجعلنا لا نترك الهاتف النقال  من أيدينا مهما يحدث.

Comments

Pin It on Pinterest