أشياء تحدث معك فقط عندما تلعب البلوت مع أصدقائك

قبل ان نبدا, لا تنسى تحميل لعبة بلوت VIP المتوفرة في جميع متاجر التطبيقات.

سنتحدث في هذه المقالة عن موضوع شيق ومضحك وهو الأشياء التي قد تتعرض لها أو تشهدها أثناء لعب البلوت مع صديقك الذي تحبه لدرجة أنك تريد أن ترميه من نافذة طائرة. لكن في الحقيقة، هذه هي الأشياء التي تجعل الحياة مع الأصدقاء أجمل، فنضحك على العصبي منهم، كما نضحك على المبتدئ (أفهمت التلاعب بالكلمات الذي قمت به؟ “نضحك على” و”نضحك على”؟ لم تفهمه؟ أنا آسف إذن لأنني حاولت أن أرفّه عنك!) لا علينا، لنبدأ بالأشياء التي تحدث معك فقط عندما تلعب البلوت مع أصدقائك

أوّلاً: “أشكل”

هناك أربعة خيارات للعب يمكن لكل لاعب اختيارها بعد التوزيع. ببساطة، الأشكل هو “صن”، لكنه يمنح شريكك فقط دون غيره حق الحصول على الورقة المكشوفة على الأرض. ولا يمكن لأحد أن يختار أشكل باستثناء موزّع الورق واللاعب الذي يجلس على يساره. لكن لحسن الحظ، بما أن الموزّع يتغيّر في كل جولة، يصبح بإمكان الموزّع الجديد والشخص الذي يجلس على يساره اختيار الأشكل

ويجدر بنا حتمًا أن نحاول اكتشاف سبب تسمية “أشكل” بهذا الاسم، فلعل وراء هذه التسمية سببًا تاريخيًّا قد يقودنا إلى اكتشاف لغة من لغات عيال العصور الوسطى. على كل حال، خيار أشكل موجود في كل لعبة بلوت، وهو ليس شيئًا مميزًا يحدث عندما تلعب مع صديقك. ولكن، الفرق في أشكل عندما تلعب مع صديقك وتكون شريكه، ستراه ينظر إليك والشرّ يلمع في عينيه قبل أن يقول “أشكل” ليعطيك أسوأ بطاقة رأيتها في حياتك، فهو ما يزال يذكر حبة الفلافل الأخيرة التي كان يشتهيها لكنك أكلتها وتلذذت بطعمها عندما خرجتما لتناول الإفطار معًا قبل 7 سنوات. البطاقة التي سيعطيك إياها لن تجعلك تخسر اللعبة فقط، بل ستجعلك تخسر الصداقة التي بينكما بعد أن تبدأ بالتخطيط لأنواع العذاب المريرة التي ستخضعه لها

ثانيًا: “الكاشيرات”

حسنًا، هذه النقطة طويلة قليلاً لكن عليك أن تتحملني لتفهم المقصود منها كي تهزّ برأسك وتقول إنني ذكي ولا أضحك عليك وآتي لك بزبدة القول والفعل. كما شرحنا في مقالة سابقة، هناك عدة أنواع للاعبي البلوت، لكن نسينا أن نذكر نوعًا مهمًا وهو “الكاشير”. يوجد الكاشير في العادة في أي دكان أو بقالة أو مول أو محل تدخل عليه. وما نعرفه عن هؤلاء المساكين هو أنّهم يحملون في قلوبهم كمًّا كبيرًا من الحقد والبغض، ويتمنون لو كان بإمكانهم أن يضربوا كل شخص من فئة “الملاقيف” يدخل محلهم ضربًا مبرّحًا

لكنهم لا يفعلون ذلك ويحافظون على هدوئهم ويبقون مسالمين بينما يُجمّعون هذا الحقد سنة تلو الأخرى حتى يفرّغونه في “ملقوف” تعيس الحظ في يوم ما. هؤلاء الكاشيرات مهمون في حياتنا، فهم الذين يتحملون غباءنا وعنادنا ومشاكلنا، وإن كنت يا عزيزي القارئ من نوع الكاشيرات، فأنا أحيك وأشكرك نيابة عن كل اللاعبين الآخرين

ويوجد العديد من لاعبي الكاشيرات في ألعاب الشدة أونلاين، فتراه الكاشير يلعب تارة مع لاعب مبتدئ “دلخ” يتسبب بخسارة اللعبة، لكنه يسكت ويتقبل هذه الخسارة. ثم تراه يلعب تارة أخرى مع لاعب ماهر، لكن لا يفهم عليه، فيخسرا اللعبة ويقوم اللاعب الماهر بإلقاء الشتائم (أو حتّى مكتّات السجائر) عليه

لكن هذا الكاشير يبقى صامتًا ويمتص غضب ذلك “اللاعب الماهر”. ثم تأتي “القشة التي قصمت ظهر البعير”، فيخسر الكاشير لعبة ويقوم أحد لاعبي الفريق الآخر بقهره ويكتب عبارة بسيطة لكن مستفزة مثل “ههههههههه”.عندها، ينفجر الكاشير ويبدأ بلكم المخدات والحيطان، ويصرّ أسنانه ويخبط على الطاولة (أي أنه يخرج “هالك” الذي في داخله)

هذه تصرفات الكاشير الطبيعية في الحياة العادية، لكن عندما يكون الكاشير صديقك وشريكك في اللعبة، ستعتاد على صبره وحلمه، فقد تسب عليه أو تهزأ منه لأنك تعرف أنه سيتحملك… سيتحملك حتى درجة معينة ثم (لأنه صديقك طبعًا) سيأتي إلى بيتك ويخبر أباك بأنك تدخن أو أنك رسبت في مادة ما أو أنك أخذت مصروف أخيك الصغير غصبًا عنه وأنفقته في المقاهي. وبعد الكف الخامس من أبيك، ستعلم أنك أخطأت في حقه، وستعتذر منه لأنه ما يزال يعرف الكثير عنك ويمكنه أن يخبر أباك بها في أي وقت

ثالثًا: “الملاقيف”

من المهم أيضًا أن نتحدّث عن نوع جديد آخر من لاعبي البلوت، وهم “الملاقيف”. الملقوف (مفرد ملاقيف) هو صديقك الذي يجلس خلفك أثناء اللعب ويبدأ بالتفَلسُف وتلقينك الكلام والتوجيهات وكأنه شيخ بلوت. ما يقهرني (وأنا متأكد أن هذا يقهرك أيضًا يا أخي) أن “صديقك” هذا عندما يلعب معك، تكتشف أنّه أغبى من الذبّانة اللي تحوّم حولك وتضربها بيدك وتراها ترجع لك مرة ثانية. لماذا تتفلسف وتقول وتدّقّ على صدرك؟ المشكلة الثانية لما تسأله لماذا يتفلسف وهو أصلاً لا يعرف كيف يلعب، يبدأ بالتأتأة مثل طفل صغير ويكذب ويلوم الأوراق ثم يلومك أنت ويقول إنك أبله ولا تفهم عليه. هنا يحق لك يا عزيزي القارئ أن تضربه (من دافع خوفك على الصداقة طبعًا) بكل ما أعطاك الله من قوة

رابعًا: التأخر في اللعب

قد يكون لديك صاحب بخيل لا يريد حتى تركيب إنترنت ذو سرعة عالية، أو أنّه بخيل لدرجة أنّه يستخدم الانترنت على هاتفه (الذي اشتراه عندما كانت الديناصورات تجوب الأرض) حتى لا يستهلك الإنترنت في منزله. هذا يعني أنّه سيتأخر كثيرًا في اللعب لأن الأوراق لن تظهر لديه في الوقت المناسب، أو أنّه سينفصل كثيرًا عن اللعبة ويأتي الكمبيوتر ليحل محله ويلعب بدلاً منه، وجميعنا نعلم أن الكمبيوتر أحمق وسيتسبب بخسارتك لأن الفريق الآخر يعرف تمامًا كيف يلعب الكمبيوتر وسيضحك الخصمان عليه وعليك وكأنكما طفلين عمرهما 3 سنوات. لكن ذلك البخيل الشحيح الذي لا يزال لديه عيدية من عام 1998 ما يزال صديقًا لك، وأنت بكل أسف تحبه لسبب ما (السبب غبي على الأغلب، لكن ليس لي أن أحكم عليكما)

 ولذا، عندما يراك تلعب البلوت على التطبيق بعد أن قمت بتشيير فوز باهر لك على فيسبوك، سيطلب منك أن تلعب معه، ولن يكون بمقدورك رفض طلبه لأنه سيحزن وأنت طيب القلب حنون (أو أنك تنتظر أن يفتح تلك الحصالة التي يضع فيها المال منذ الصف الرابع). بغض النظر، ستلعب معه وتخسر وتغضب وتندم وتعيد الكرّة كل بضعة أيام (أو ساعات إن كانت أمك لا تحبك ودعت عليك)

قد يكون الأصدقاء من أسوأ المخلوقات التي وضعها الله على هذه الأرض لامتحان صبرنا وإيماننا، لكن بالرغم من كل هذا، ما نزال نحب هؤلاء السفهاء، سواءً أكانوا خبثاء وعضاريط أم أغبياء وبهاليل. وكلما نلعب معهم، نتأكد أكثر وأكثر بأن الله سيجازينا على صبرنا اللانهائي وبأن صداقتنا متينة معهم (متينة مثل الحبل الذي سنشنقهم به في يوم ما)

ختامًا، أرغب بإسداء نصيحة لك إذا لعبت في يوم من الأيام البلوت بالورق وليس أونلاين. فقد رأيت فيديو اليوم عن طريقة غش “لطيفة” عليك الانتباه إليها، وهي تتعلق بالورق نفسه. هناك نوع من أوراق اللعب مكتوب على جهته الخلفيّة فئة الورقة ونوعها، مثلاً 10 ثم رمز السبيت. وتكون مرسومة بلون الورقة نفسه ومطبوعة بخط صغير جدًا حتى لا تتمكن من رصدها. عفوًا (لأنك قلت شكرًا في السر، أليس كذلك؟). وهنا أستودعك الله الذي لا تضيع ودائعه

Comments

Pin It on Pinterest